«كورونا» يرفع معدّلات العنف ضد المرأة عالميًا.. مساعدة ألف معنّفة %22 منهن بحرينيات

أفادت رئيس مركز «شمسها» منيرة الشيخ بأن معدلات العنف ضد المرأة شهدت ارتفاعًا في جميع دول العالم بسبب جائحة كورونا، وأن المركز رصد زيادة في المكالمات التي وردت على الخط الساخن بنسبة 41%، وقد بلغ عدد النساء اللواتي قدّم لهن المركز الدعم حوالي 1000 امرأة، ونسبة البحرينيات بينهن حوالي 22%.

وقالت الشيخ لـ«الأيام» إن المركز يضم أكثر من 100 متطوعة يقمن بمساعدة وتوجيه جميع النساء في البحرين اللواتي يتعرّضن للتمييز أو العنف أو سوء المعاملة، وتتحدّث المتطوعات حوالي 20 لغة، وسيتم إطلاق تطبيق على الهاتف قريبًا، وهناك خطة للتوسع خليجيًا، وفيما يلي نص اللقاء: بداية، هل لك أن توضّحي ما يقوم به مركز «شمسها»؟ - مركز «شمسها» مؤسسة غير ربحية، هدفه تمكين المرأة وحمايتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتقديم المساعدة في وقت الأزمات للنساء على مدار الساعة، إذ يتبع حلولاً فعّالة ذات تأثير عالٍ ومطبقة دوليًا، تساعد النساء والمجتمعات المتضرّرة من التمييز أو العنف الأسري أو سوء المعاملة.

هناك تقارير تشير إلى ارتفاع معدل العنف ضد المرأة بالتزامن مع جائحة كورونا، هل استشعرتم ذلك؟ - لاحظنا منذ بداية الوباء ارتفاعًا في معدلات العنف الجسدي والنفسي والمالي ضد المرأة، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في عدد المكالمات تقدر بنسبة 41%، وبلغ عدد النساء اللواتي قدمنا لهن الدعم في العام الماضي حوالي ألف حالة، نسبة البحرينيات بينهن حوالي 22%.

في الواقع، طرأت زيادة كبيرة في عدد حالات العنف المنزلي في جميع أنحاء العالم منذ بداية الوباء، والسبب في ذلك تقليص مساحة الحرية التي يتمتع بها الناس، وصعوبة الهروب من المعتدي بسبب القيود التي فرضها فيروس كورونا (كوفيد-19)، والاضطرار للبقاء في المنزل لفترات طويلة، ما أدى إلى زيادة مستوى التوتر داخل الأسر وتضاعف عدد حالات الاعتداء بشكل عام.

لقد أسهمت جائحة كورونا في تفاقم مشاكل عدم المساواة التي تعاني منها النساء في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي انعكس سلبًا على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى زيادة حالات العنف المنزلي.

ما الخدمات التي تقدمونها في المركز؟ - نحن كمركز نوجه جهودنا على 3 محاور أساسية، تشمل الخط الساخن والتدريب والتوعية.

لدينا أكثر من 100 متطوعة متدربة يقمن بإدارة الخط ساخن باللغتين العربية والإنجليزية على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، لمساعدة النساء اللواتي يتعرّضن للأزمات والعنف الأسري، وتتحدّث المتطوعات بحوالي 20 لغة مختلفة.

نحن نسعى إلى تقديم أوجه الدعم والمساندة، وتزويد المرأة بالمعلومات اللازمة لتوجيهها للجهة المناسبة لتلقي العلاج النفسي أو للحصول على استشارة قانونية، فضلاً عن الدعم اللوجستي، إذ توفر «شمسها» خدمة النقل إلى المستشفى أو مركز الشرطة أو المحكمة أو دار الإيواء إذا اقتضت الحاجة، وبالرغم من أننا لا نقدم مساعدات مالية، إلا إننا نسهم في دفع تكاليف العلاج.

وبالنسبة للتدريب، نحن نعقد ثلاث دورات تدريبية للمتطوعات كل عام، مدة كل دورة 40 ساعة، ونعتمد على برنامج معترف بها دوليًا، لكننا نقوم بتعديله ليتلاءم مع ثقافتنا وتقاليدنا العربية.

ومن أبرز ما يقوم به مركز شمسها «التثقيف المجتمعي» والتوعية من خلال المشاركة في الفعاليات المجتمعية والحملات التي يتم إطلاقها عبر شبكة الانترنت، وورش العمل التي تنظمها المدارس والشركات والمؤسسات الطبية؛ بهدف الحد من معدلات انتشار العنف ضد المرأة.

أعلنتم مؤخرًا برنامج التمويل الصغير والتمكين الاقتصادي، هل لك أن توضحي التفاصيل بشأنه؟ - كجزء من مهمة «شمسها» لدعم وتمكين المرأة في البحرين، وبدعم من بنك البحرين الوطني، يهدف برنامج التمويل الصغير والتمكين الاقتصادي إلى مساعدة المرأة على اكتساب مهارات في ريادة الأعمال والتي بدورها تؤدي إلى التمكين الاقتصادي لها، ونسعى من خلال هذا البرنامج إلى مساندة وتعزيز مشاريع ومهارات وخبرات العديد من النساء الموهوبات في البحرين، ونأمل أن تكتسب النساء اللواتي سيتم اختيارهن لهذا البرنامج المهارات والثقة والخبرة العملية، ويبدأن في الإنفاق على أنفسهن وأسرهن.

ما أبرز خطط المركز ومشاريعه المستقبلية؟ - في عام 2020، أعلنت مجموعة لوريال إطلاق صندوق خيري لدعم المرأة بقيمة 50 مليون يورو مدته ثلاث سنوات لدعم النساء المستضعفات حول العالم، وسيتم التعاون في البحرين مع مركز «شمسها» لدعم حماية وتمكين المرأة في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ سيتم توسيع نطاق العمليات الميدانية والخدمات لبرنامج الاستجابة الفورية لتشمل الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، والكويت، ويُعد البرنامج الذي تقدمه «شمسها» نموذجًا نتطلع إلى الاعتماد عليه وتطبيقه في دول الخليج.

وستتضمن خطة التوسع شراكات مع مزوّدي الموارد لتوفير الدعم الطبي والعلاجي والقانوني للضحايا، وتأمين الغذاء والموارد والنقل، ونتطلع إلى دعم 4000 امرأة بحلول العام 2022 من خلال صندوق لوريال لدعم المرأة.

إضافة الى ذلك، نعمل على إطلاق تطبيق مجاني للهاتف المحمول خلال الربع الثاني من العام 2021، ثم سيتم إطلاق تطبيقات خاصة بدول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من العام نفسه، وهو أمر من شأنه تسهيل عمليات الدعم المعنوي واللوجستي للمرأة المحتاجة، ويأتي هذا الدعم كجزء من جهود لوريال المستمرة والتزامها لدعم حقوق المرأة.

كيف يمكن الانضمام للتطوع في فريق عمل «شمسها»؟ - نود التأكيد هنا على أن النجاح الذي يحققه مركز «شمسها» هو بسبب جهود المتطوعات المتدربات اللاتي يكرسن وقتهن للرد على الخط الساخن من أجل دعم النساء في وقت الأزمات، ونعتبر المتطوعات هن المورد الأهم لدينا.

هناك العديد من الفرص والمجالات للتطوع، إذ يمكن للمهتمين زيارة موقعنا على الإنترنت للحصول على تفاصيل حول دوراتنا التدريبية.

كيف تقيّمون الدعم الذي تحظى به المرأة في مملكة البحرين؟ - تُعد مملكة البحرين من أولى الدول التي أصدرت قانونًا يجرّم العنف الأسري، وهناك العديد من التشريعات والسياسات والبرامج لتمكين المرأة وحمايتها، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية لحماية المرأة من العنف الأسري، والنموذج الوطني للتوازن بين الجنسين، وكل تلك الإنجازات أسهمت في أن يعمل مركز «شمسها» بنجاح وأن يحقق أهدافه.

المصدر: سارة نجيب

البحرين      |         (منذ: 4 أسابيع | 22 قراءة)
.