أسعار النفط ترتفع إلى أعلى مستوى في شهر .. هبوط الدولار يدعم السلع الأولية

أسعار النفط ترتفع إلى أعلى مستوى في شهر .

.

هبوط الدولار يدعم السلع الأولية الاربعاء 21 أبريل 2021 زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أيار (مايو) 1.

1 في المائة.

أسامة سليمان من فيينا ارتفعت أسعار النفط الخام مجددا أمس، بسبب توقعات تراجع المخزونات النفطية الأمريكية خلال الأسبوع الجاري، علاوة على هبوط الدولار أمام العملات الرئيسة، وقيود مجموعة أوبك+ على المعروض النفطي.

ويقاوم المكاسب السعرية استمرار الإصابات المتزايدة بوباء كورونا وتواصل الإغلاق العام في الهند وأوروبا وعديد من الاقتصادات الكبرى.

ويقول لـ"الاقتصادية"، مختصون ومحللون نفطيون: إن "أوبك+" بقيادة السعودية وروسيا تستعد لاجتماع شهري جديد الأسبوع المقبل لتدرس تطورات السوق حيث تعمل المجموعة معا بنجاح منذ أعوام للحفاظ على توازن السوق ودعم أسعار النفط من خلال الحد من تخمة المعروض ووفرة الإنتاج.

وأشار المختصون إلى أنه يمكن القول بالتأكيد أن جهود مجموعة منتجي النفط في تحالف "أوبك+" قد آتت ثمارها مع عودة أسعار النفط حاليا إلى مستوى جيد ومريح بعد انهيارات حادة وغير مسبوقة في تاريخ الصناعة حدثت في العام الماضي، لافتين إلى استمرار ضغوط المستهلكين من أجل الحصول على النفط الرخيص.

وأوضحوا أن هناك مؤشرات عديدة ومطمئنة على ارتفاع الطلب العالمي على النفط الخام وهو ما دفع دول أوبك وحلفاءها إلى التوافق على عودة تدريجية للإمدادات تبدأ الشهر المقبل وتصل إلى مليوني برميل يوميا بحلول تموز (يوليو) المقبل، لافتين إلى أن الاجتماع الوزاري الأسبوع المقبل لمجموعة أوبك+ على الأرجح لن يتضمن أي جديد في ضوء الاستقرار على خطة العمل لعدة شهور مقبلة كما لا توجد حاجة كبيرة إلى مراجعة الاستراتيجية الحالية.

ونوه المختصون إلى أن حفاظ مجموعة أوبك+ على وحدتها وتماسكها ساعد الأسعار على الصعود مرة أخرى بخطوات واثقة وثابتة وذلك نتيجة تمسك المجموعة بتخفيضات كبيرة ومؤثرة في الإمدادات النفطية وساعدتها عوامل مكملة أهمية تطوير لقاحات كورونا وسرعة انتشارها.

وفي هذا الإطار، يقول سيفين شيميل مدير شركة "في جي إندستري" الألمانية: إن أسعار النفط عادت إلى المكاسب الجيدة بفعل تراجع الدولار وتوقعات انكماش المخزونات النفطية وذلك في ظل مؤشرات قوية على انتعاش الطلب العالمي على النفط الخام والوقود في شهور الصيف المقبلة نتيجة ارتفاع الاستهلاك وانتشار اللقاحات واستئناف حركة النقل والطيران.

وأوضح أن منتجي "أوبك+" لديهم ثقة في قطع خطوات كبيرة في الشهور المقبلة نحو استعادة الطلب الطبيعي إلى حد قريب من مستويات ما قبل الجائحة خاصة في موسم القيادة والاستهلاك المرتفع في فصل الصيف مشيرا إلى أن هذه الثقة تؤكدها أيضا توقعات وكالة الطاقة الدولية وقد ظهرت جلية مع إعلان السعودية رفع أسعار النفط للمشترين الآسيويين وهم أكبر سوق للنفط في العالم ومحرك رئيس لنمو الطلب.

ويشير روبين نوبل مدير شركة "أوكسيرا" الدولية للاستشارات إلى أن "أوبك+" حريصة على الحفاظ على الحوار الإيجابي والمتواصل مع دول الاستهلاك خاصة الصين والهند باعتبارهما المكونين الرئيسين للطلب العالمي مشيرا إلى أن الهند تبدي انزعاجها من ارتفاع الأسعار وتضغط في اتجاه زيادة الإنتاج نظرا لكونها تستورد أكثر من 80 في المائة من النفط الذي تستهلكه من "أوبك" وما زالت خطط التنويع في موارد الطاقة محدودة نسبيا.

وأشار إلى أن أغلب كبار مشتري النفط، كونوا احتياطيات ضخمة عن طريق شراء النفط الرخيص في العام الماضي وهم منزعجون حاليا من استمرار صعود الأسعار التي تولد ضغوطا تضخمية عليهم لافتا إلى أن النفط شديد الرخص لن يعود مرة أخرى خاصة في ضوء الارتداد المتسارع لنمو الطلب في ضوء مؤشرات على انحسار الوباء رغم أن توقعات نمو الطلب لا تزال غير مؤكدة.

ومن جانبه، يقول ماركوس كروج كبير محللي شركة "أيه كنترول" لأبحاث النفط والغاز: إن معنويات السوق إيجابية للغاية وفي وضع أفضل بكثير من فترات سابقة وذلك في ضوء توقعات بانتهاء قريب للجائحة وهو ما أكدته منظمة الصحة العالمية في أحدث تقاريرها لافتا إلى انعكاس ذلك بقوة على تعافي سوق النفط الخام مشيرا إلى أن أحدث توقعات الطلب الصادرة عن منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية تصاعدية حيث تتوقع "أوبك" والوكالة انتعاشا قويا في الطلب على النفط هذا العام ويعود ذلك بشكل رئيس إلى معدلات التطعيم القياسية في الولايات المتحدة وبريطانيا إضافة إلى عوامل أخرى موازية أهمها خطة التحفيز المالي الأمريكية.

وذكر أن العوامل المقاومة للتعافي الاقتصادي محدودة لكنها ذات تأثير واسع في السوق وأهمها بالطبع أعداد الإصابات الجديدة الآخذة في الارتفاع أيضا وانتشار العدوى بشكل حاد في دولة محورية مثل الهند مشيرا إلى أن خطط التحفيز المالي رغم أثرها الواسع تبقى مؤقتة التأثير منوها إلى أن التعافي بالنسبة لحركة السفر أيضا ما زال محدودا وبطيئا.

وتضيف نينا إنيجبوجو المحللة الروسية ومختص التحكيم الاقتصادي الدولي أن المكاسب السعرية للنفط الخام تعود إلى ضعف الدولار، إضافة إلى تقلص المعروض النفطي العالمي مع انخفاض الإنتاج في ليبيا إلى أقل من مليون برميل يوميا وسط خلاف على الميزانية لافتة إلى صدور بيانات تؤكد انتعاش عقود النفط الآجلة خاصة في ظل تقديرات تشير إلى تعافي الطلب على النفط الخام في الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة يحد كثيرا من فرص الحفاظ على المكاسب السعرية المتواصلة لافتة إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 30 في المائة في العام الجاري وسط تفاؤل بأن إعادة فتح الاقتصادات ستؤجج الاستهلاك وتدعم استمرارية نمو وتيرة السحب من المخزونات العالمية.

ومن ناحية أخرى وفيما يخص الأسعار، ارتفعت أسعار النفط لأعلى مستوى فيما يزيد على شهر إذ دعم هبوط الدولار السلع الأولية ومن جراء توقعات بتراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للوقود في العالم، لكن تزايد الإصابات بفيروس كورونا في آسيا حد من المكاسب.

هذا وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم (يونيو) حزيران 66 سنتا ما يوازي 1 في المائة، إلى 67.

71 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:42 بتوقيت جرينتش بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 67.

97 دولار.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أيار (مايو) الذي ينتهي العمل به الثلاثاء 70 سنتا ما يعادل 1.

1 في المائة إلى 64.

08 دولار للبرميل.

وسجل عقد حزيران (يونيو) الأكثر نشاطا 64.

02 دولار مرتفعا 59 سنتا ما يوازي 0.

9 في المائة.

ويصبح النفط أرخص للمشترين بعملات أخرى غير الدولار وهي العملة المقوم بها النفط في حالة ضعف العملة الأمريكية.

ومن جانب آخر تراجعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 65.

10 دولار للبرميل يوم الإثنين مقابل 65.

21 دولار للبرميل في اليوم السابق.

وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول أوبك أمس: إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق أول تراجع عقب عدة ارتفاعات سابقة وأن السلة كسبت نحو أربعة دولارات مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي الذي سجلت فيه 61.

44 دولار للبرميل.

السعودية      |         (منذ: 3 أسابيع | 18 قراءة)
.