تجارة الرقيق .. بريطانيا عليها دين واجب السداد

يتذكر هيلاري بيكلزعندما كان طفلا أنه "كان من الطبيعي رؤية صبي أبيض يبلغ من العمر 15 عاما على حصان يقود 100 شخص أسود للعمل في المزرعة". مثل هذا الإرث الاجتماعي والاقتصادي للعبودية لا مفر منه في باربادوس، المستعمرة البريطانية السابقة. لكن في المملكة المتحدة، يقول السير هيلاري، نائب رئيس جامعة ويست إنديز، إنه تم "تجاهله". ردا على حملة "حياة السود مهمة"، تتدافع الشركات البريطانية للتأقلم مع ديونها التاريخية لملايين الأفارقة الذين استعبدوا بشكل منهجي واستغلوا من أجل الربح. حملة طويلة الأجل من أجل التعويضات ـ تضم في قيادتها الكاريبية السير هيلاري ـ تكتسب شعبية. والمسعى أن تتطابق التعويضات المنشودة حتى ولو بشكل متواضع مع الأرباح الناتجة عن تجارة العبيد. ستكون هناك حاجة إلى تعويضات تصل إلى عدة مليارات. قضية التعويضات لا تعتمد فقط على الظلم التاريخي، لكن أيضا على فكرة أن استغلال الأفارقة المستعبدين أسهم بشكل كبير في الاقتصاد البريطاني ويستمر في ذلك من خلال رأس المال الملوث. ساعدت العبودية بالتأكيد على إثراء إدوارد كولستون. كان عضوا في الشركة الملكية الإفريقية التي تمتعت بالاحتكار البريطاني للاتجار بالأفارقة المستعبدين في القرن السابع عشر. ألقى المتظاهرون تمثاله في ميناء بريستول قبل نحو ثلاثة أسابيع. كان التمثال مصدر إحراج لأعوام. الاحتجاجات العالمية لحملة "حياة السود مهمة" التي أثارتها وفاة جورج فلويد على أيدي شرطة مينيابوليس جعلت الأمر غير مناسب بشكل مضاعف في مدينة بريطانية متنوعة وحديثة. تقول "إمبريال براندز"، وهي مجموعة لتجارة التبغ قيمتها 14 مليار جنيه من بين شركاتها الرائدة "ويلز" Wills، متجر التجزئة في بريستول لبيع التبغ الوارد من مزارع العبيد في أمريكا الشمالية: "إزالة تمثال كولستون كان لحظة رمزية لبريستول (...) ما يتطلب حوارا مختلفا وأكثر إلحاحا حول التمييز والظلم". قاعدة بيانات أنشأتها جامعة كلية لندن تظهر أن كثيرا من البنوك والشركات الكبيرة كان لديها كولستون خاص بها، أو ساعدت رجالا مثله. رؤساء الشركات النشطون اليوم، ومنظماتهم الرائدة، شاركوا في تعويض حكومي بقيمة 20 مليون جنيه، أو تعاملوا به لصالح العملاء. تم دفع المال لمالكي العبيد لإلغاء العبودية في 1833. لم تنته وزارة المالية من سداد ديونها إلا في 2015. أصدرت سلسلة من المؤسسات والشركات المالية اعترافات واعتذارات بعد تغطية قاعدة البيانات. من بينها كان بنك إنجلترا، ومجموعة لويدز المصرفية، ورويال بانك أوف اسكوتلند وشركتي المحاماة فريشفيلدز وفارير. لويدز في لندن، سوق التأمين التي غطت كثيرا من رحلات العبودية، وسلسلة الحانات جرين كينج اعتذرتا أيضا، ووعدتا بدعم مالي لمجموعات تمثل مجتمعات السود والآسيويين والأقليات العرقية. ستدفعان تعويضات - أو شيئا يشبهها تماما. جامعة جلاسجو وكلية أول سولز في جامعة أكسفورد All Souls College Oxford، كلاهما تلقت تبرعات من مالكي العبيد، أنشأتا الآن مشاريع تعويضية. مع دلالتها على الشعور بالذنب من الفظائع التاريخية، التعويضات مثيرة للجدل وتلقى مقاومة شديدة من قبل كثير من المحافظين في مجالي الأعمال والسياسة. لكن يقول النشطاء إن رأس المال الناتج عن العبودية لا يزال في الميزانية العمومية للمملكة المتحدة حتى هذا اليوم. من وجهة نظرهم، رأس المال هذا يعد نصبا تذكاريا للاستغلال أكثر أهمية من تماثيل تجار الرقيق الذين ماتوا منذ فترة طويلة. ويؤكدون أن بعض هذه الثروة ينبغي أن تساعد الناس الذين لا يزالون محرومين بسبب العنصرية التي كانت تبرر صناعة غير عادلة. يقول السير هيلاري: "كانت لدى بريطانيا 200 عام من العمالة المجانية. بريطانيا لديها دين عليها سداده". تقدير العمالة بدأ البريطانيون شحن الأفارقة المستعبدين إلى المزارع في العالم الجديد لأول مرة في القرن السادس عشر. ما يسمى "التجارة الثلاثية" بلغت ذروتها في القرن الثامن عشر مع قيام تجار مثل كولستون بشراء العبيد في غرب إفريقيا مقابل البضائع المشحونة من لندن وليفربول وبريستول. توفي نحو ثلث هؤلاء الأشخاص في الرحلة المروعة إلى ويست إنديز البريطانية. كانت السفن تعود إلى أوروبا محملة بالسكر من جزر الهند الغربية والتبغ والقطن الأمريكيين. تم نقل نحو مليوني إفريقي بهذه الطريقة، أي سدس تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، بتكلفة تبلغ نحو ستة آلاف جنيه لكل منهم بأموال اليوم. عانى عبيد المزارع معدلات وفيات عالية، إذ توفى أربعة من كل عشرة في غضون ثلاثة أعوام من وصولهم إلى كودرينجتون إستيت في باربادوس التابعة للكنيسة الإنجليزية، مثلا. عانوا الإرهاق والتجويع والعقوبات القاسية والاعتداء الجنسي. نيكولاء دريبر، المدير السابق لمشروع إرث ملكية العبيد البريطانية في جامعة كلية لندن، يصف المزارع بأنها تولد "دوائر متحدة المركز" من الدخل. كلاس رونباك، أستاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة جوتنبيرج، قدر حجم ثلاث دوائر من هذا القبيل في ورقة بحث في 2018. وفقا لحساباته، بحلول 1800 ولدت التجارة الثلاثية وحدها 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة. وارتفع هذا الرقم إلى 7.9 في المائة عند إضافة المقبوضات من المزارع. قيمة جميع الصناعات المتعلقة بالرقيق بلغت 11.1 في المائة من الناتج. كان ذلك مهما عندما كانت الزراعة المحلية تهيمن على الاقتصاد البريطاني. كانت ذات قيمة خاصة للحي المالي في لندن، الذي وسع نفوذه الدولي عبر التجارة الثلاثية. شخصيات في الحي المالي في لندن قاومت بشراسة إلغاء تجارة الرقيق داخل الإمبراطورية البريطانية، التي تم سنها أخيرا في 1807. إلغاء ملكية العبيد في 1833 يوفر مؤشرا آخر على قيمتها للشركات - تم دفع 20 مليون جنيه في وقت لاحق تعويضات للمالكين. يقول دريبر إن هذا كان أقل بواقع 30 مليون جنيه من قيمة نحو 800 ألف من العبيد، محسوبة من قبل لجنة التعويضات باستخدام أسعار السوق في عشرينيات القرن التاسع عشر. يمكن رؤية الرقم الأعلى البالغ 50 مليون جنيه بديلا للقيمة المستحقة للعبيد المحررين للعمل من دون أجر. قد يشعر القراء بالصدمة من فكرة وضع رقم على حرية البشر بهذه الطريقة. لكن بعض نشطاء التعويضات يرون قيمة العمالة المصادرة كمقياس واحد لتكلفة العبودية على المستعبدين. المشكلة هي كيف نفهم مبلغ الـ50 مليون جنيه اليوم. اختيار المضاعف حساس. كلما كان أكبر، كان دين المملكة الذي تدين به لأحفاد ذلك الجيل الوحيد من العبيد أكبر. في الوقت نفسه، حسابات التضخم طويلة الأمد يمكن أن تتأثر بمشكلات المقارنة. السعوط كان ضمن تكاليف المعيشة في 1833. وقت بث الهواتف الذكية لم يكن كذلك. مع ذلك، مبلغ الستة مليارات جنيه الذي سيترجم إليه مبلغ الـ50 مليون جنيه بالأموال الحديثة يمثل قيمة أساسية لقدرة العبيد الكاريبيين المحررين في 1833 على العمل. كان مبلغ الـ50 مليون جنيه يعادل 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا لإحصاءات من بنك إنجلترا، الذي مديره صامويل هيبرت وزملاؤه قدموا مطالبات بقيمة 42,065 جنيه (5.5 مليون جنيه بأموال اليوم) كتعويضات لهم ولعملائهم. النسبة نفسها من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في 2019 تصل إلى 264 مليار جنيه. ماذا عن عوائد الاستثمار الحقيقية على مبلغ الـ20 مليون جنيه الذي دفع؟ يدعي نشطاء التعويضات أن العبودية مولت الثورة الصناعية. تحتوي قاعدة بيانات جامعة كلية لندن على بعض الأدلة على الاستثمار المباشر: وضع مالكو العبيد المال في خط "السكك الحديدية الغربي العظيم" Great Western Railway، مثلا. جزء آخر من ثروة العبيد دفع ببساطة لمستفيدين ليعيشوا براحة من دون عمل. الأثرياء بنوا منازل فخمة مثل هيروود هاوس في يوركشاير، الذي تديره الآن مؤسسة خيرية مع دخل سنوي يبلغ ثلاثة ملايين جنيه. لكن إذا افترضنا أن نصف التعويضات البالغة 20 مليون جنيه التي دفعت بالفعل حققت عوائد استثمار تعادل سندات الشركات مع إعادة استثمار الدخل، ستساوي اليوم 150 مليار جنيه. ديون بقيمة تريليونات يحسب النشطاء في الولايات المتحدة أرقاما أكبر بكثير للتعويضات للأمريكيين السود، تم تحرير نحو أربعة ملايين منهم في 1865. أشار ويليام داريتي من جامعة ديوك وزميلته إيه كريستن مولين في تقرير حديث لمعهد رزفلت، وهو مؤسسة فكرية، إلى أن ما بين عشرة تريليونات دولار و12 تريليون دولار قد تكون "بمنزلة أساس لتعويضات السود في القرن الحادي والعشرين". ويقولان إن تلك المبالغ الضخمة ستكون ضرورية لإزالة فجوة الثروة السيئة بين الأسر السوداء والبيضاء. ليس بمقدور الولايات المتحدة بسهولة جمع مبالغ تعادل نصف ناتجها المحلي الإجمالي السنوي وتسليمها إلى مجموعة واحدة من المواطنين، حتى لو أرادت ذلك. لكن فكرة التعويضات تتجه ببطء نحو القبول السياسي السائد في الولايات المتحدة. جو بايدن، المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني (نوفمبر) يقول إنه سيدعم دفع تعويضات للأمريكيين السود والأمريكيين الأصليين إذا أظهرت الدراسات أنها ستكون قابلة للتنفيذ. في المملكة المتحدة، تعويض العبودية موضوع أكثر إلحاحا بالنسبة للشركات منه للحكومة. عندما اقترحت دول منطقة البحر الكاريبي قمة لمناقشة التعويضات في 2015، قال ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء المحافظ آنذاك، إنه سيكون من الأفضل "المضي قدما". الدعوات للتعويضات يغلب عليها أن ترفض باعتبارها مسببة للفرقة ومضللة من قبل المعلقين من يمين الوسط في المملكة المتحدة. ديفيد جرين، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الفكرية Civitas، يقول: "لا أعتقد أن الحكومة أو الشركات ينبغي أن تعوض أي أحد"، مضيفا "لا يمكن تحميل الأشخاص اليوم مسؤولية ما حدث قبل أكثر من 150 عاما". ومن رأيه أن دعم المشاريع التي تستهدف الأقليات العرقية سيتم توجيهه بشكل سيئ حتما لأن بعض المستفيدين ليس لديهم أسلاف مستعبدون. يجادل ماثيو ليش، مدير الأبحاث في معهد آدم سميث، بأن "معظم ازدهارنا مستقل عن العبودية". يعتقد أن الابتكار غذى الثورة الصناعية أكثر من الاستثمار من مالكي العبيد السابقين. آدم سميث، الاقتصادي العظيم، لم يرفض عمل السخرة باعتباره غير أخلاقي فقط، لكنه تخيل أيضا أن نقص الحوافز للعاملين يجعله غير منتج. إلا أن السجلات لا تثبت وجهة نظر سميث، وذلك وفقا لهيذر كاتو، أستاذة تاريخ المزارع وعميدة العلوم الإنسانية في حرم ترينيداد في جامعة ويست إنديز. تقول إن مزارع السكر غالبا ما حققت هوامش أرباح بأرقام من خانتين في النصف الأول من القرن الثامن عشر. انهارت الأرباح بعد ذلك فقط لأن مديري المزارع البيض أصبحوا مهرة في وضعها في جيوبهم. "كان بعضهم يأخذ لحسابه الخاص أكثر من المالكين". جهود المصالحة بأي طريقة تنظر إليها، كسب البريطانيون كثيرا من المال من العبودية. كثير منه لا يزال معنا، مغسولا عبر عدة صفقات، على شكل ممتلكات أو رأسمال للقروض أو حقوق ملكية. تم تشكيل جميع البنوك الأربعة الرئيسة الكبرى في المملكة المتحدة من خلال عمليات دمج شملت البنوك المشاركة في تجارة الرقيق. التعويضات في أكثر أشكالها المقترحة فجاجة - شيكات للأشخاص الذين لديهم تراث العبيد - قد تكون مسببة للفرقة وتصعب إدارتها. لكن روبرت بيكفورد، أستاذ علم اللاهوت والمذيع البريطاني النشط منذ فترة طويلة في حملة تعويضات منطقة البحر الكاريبي، يقول: "لا أعتقد أن هناك أي شخص يبحث عن صدقات نقدية (شخصية). إنهم يبحثون عن الإنصاف: فرص للتعويض عن نقص الفرص في الماضي". البروفيسور بيكفورد، الذي يدرس في مؤسسة كوينز بيرمينجهام، ينصح المستفيدين من قطاع الأعمال في المملكة المتحدة بالاعتذار ونشر سجلات تاريخية والمشاركة في "عملية إصلاحية". هذا من شأنه أن يشمل دعما ماليا لدول منطقة البحر الكاريبي ومجموعات المجتمعات المحلية من السود. جيل جديد من النشطاء يزيد من حدة مثل هذه المطالب. يقول البروفيسور بيكفورد إن "العائلة التي استعبدت عائلتي في جامايكا (...) أفلست في 1840 - لذلك التعويضات غير مفيدة لهم". في باربادوس، مزرعة كليلاند حيث كان السير هيلاري يحمل الطعام إلى الأقرباء عندما كان صبيا، كانت تعود إلى عائلة كامبرباتش، التي سليلها الشهير ممثل في هوليوود. يأمل السير هيلاري أن بينديكت كامبرباتش، الذي قام ببطولة الفيلم الحائز على جائزة أوسكار بعنوان "12 عاما في العبودية" 12 Years a Slave ، ومديرو جميع الشركات المرتبطة بالعبودية بحسب قاعدة بيانات جامعة كلية لندن، يقومون بزيارات خاصة إلى منطقة البحر الكاريبي لرؤية كيف يعيش الناس هناك الآن. اعترف الممثل بماضي عائلته "المخادع" وتحدث بصراحة ضد العنصرية. يأمل البروفيسور بيكفورد أن مناقشة إرث العبودية ينبغي أن يؤدي إلى المصالحة بدلا من الفرقة. ويقول إن العبودية، بالنسبة للمملكة المتحدة، كانت: "العم الذي يحب التحرش بالأطفال الذي لا يريد أحد في العائلة الحديث عنه". بعد ما يقارب 200 عام من المماطلة، أصبحت أخيرا موضوع نقاش حاد. الاستعباد عمل وحشي سلط الضوء على خضوع الأخلاق للمال قام طاقم زونج، وهي سفينة بضائع من ليفربول، برمي 132 إفريقيا مستعبدا من السفينة في البحر في 1781، ليغرقوا أو تأكلهم أسماك القرش. هذه الوحشية، التي تحييها لوحة تيرنر "سفينة العبيد"، سلطت الضوء على خضوع الأخلاق للمال من خلال تجارة الرقيق، ما أسهم في إلغائها في نهاية المطاف. اعتقد قبطان السفينة، التي فقدت ونفدت منها الإمدادات، أن جرائم القتل تمهد الطريق لمطالبة تأمين ناجحة عن البضائع المفقودة. شركات التأمين البريطانية، التي يعمل معظمها من خلال مجموعة لويدز في لندن، كانت من المزودين المتحمسين لتغطية سفن العبيد. لم يكن من الممكن أن تتوسع الأعمال بسرعة كبيرة أو على نطاق واسع داخل الإمبراطورية البريطانية خلافا لذلك. يظهر رؤساء مجموعة لويدز باعتبارهم مستلمين للأموال المرتبطة بالعبيد في قاعدة بيانات مشروع إرث ملكية العبيد البريطانية التابع لجامعة كلية لندن. كانوا جزءا صغيرا من مجموعة من المؤمنين والوسطاء والمستثمرين المستفيدين من التجارة. تأمين ‏ سفن الرقيق على "الممر الأوسط" سيئ السمعة بين إفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي أنتج نحو 6 في المائة من التأمين البحري في المملكة المتحدة في الأعوام الـ50 الأخيرة من التجارة. الرقم، من المؤرخين الاقتصاديين روبن بيرسون وديفيد ريتشاردسون من جامعة هال، يتفوق عليه تقديرهما بأن 40 في المائة من جميع أقساط التأمين البحري كانت تعتمد على تجارة جزر الهند الغربية في العقد الأخير من القرن التاسع عشر. تشير حساباتنا المستندة إلى بيانات البروفيسورين بيرسون وريتشاردسون إلى أن شركات التأمين البريطانية فرضت ملياري جنيه بأموال اليوم لتأمين 50 عاما من رحلات العبودية. وهذا يعادل 31 مليار جنيه من التغطية بمعدل 6.4 في المائة في المتوسط. الأقساط السنوية لتجارة جزر الهند الغربية التي تعتمد على العبودية بالكامل في الفترة 1791-1800 ستبلغ قيمتها نحو 252 مليون جنيه. ويقارن هذا بـ1.4 مليار جنيه فرضتها الشركة المشاركة في لويدز مقابل التغطية البحرية والجوية والنقل العام الماضي. بشكل لا يصدق، كانت أهم القضايا التي أثارتها مذبحة زونج قضايا تجارية وليست جنائية. فشلت مطالب المعارضين للعبودية بإجراء محاكمة جنائية بتهمة القتل العمد. بدلا من ذلك، استمع القضاة إلى القضايا التي أقامها مالكو زونج للحصول على تعويض تأميني. تم رفض هذا على أساس أن العبيد، الذين تم تصنيفهم في فئة مخاطر التأمين نفسها مثل الماشية، ماتوا بسبب ضعف إدارة القبطان البحري، وليس بسبب "مخاطر البحر". Image: category: FINANCIAL TIMESAuthor: جوناثان جوثري من لندنpublication date: الجمعة, يوليو 3, 2020 - 20:00

السعودية      |         (منذ: 1 أشهر | 11 قراءة)
.