منخرطو الجمعية السلاوية يطلقون صرخة الإستغاثة ويرفضون للعبث

عقدت الحركة التصحيحية للجمعية الرياضية السلاوية فرع كرة القدم ندوة صحفية مساء أمس الخميس، بقاعة الندوات التابعة لمجلس جماعة سلا بباب بوحاجة، وذلك لتسليط الضوء على الواقع المرير الذي أصبح عليه فريق السلاويين في السنوات الأخيرة بحضور ما يناهز 57 منخرطا وعدد من الفعاليات الوازنة، التي تحتفظ لها مدينة سلا بالعديد من الخدمات في كل المجالات، من أبرزهم السيد نورالدين شماعو رئيس جمعية أبي رقراق، وشكيب النجار الرئيس المؤسس للمكتب المديري للجمعية السلاوية والإطار التقني والمربي أبوبكر بوعبيد وحماني أمحزون رئيس مجلس عمالة سلا والعديد من الفعاليات وجانب من المناصرين لفارس الرقراق.

الزميل بدر الدين الإدريسي عضو الحركة التصحيحية، إفتتح هذا اللقاء بكلمة قال فيها، بأن الغيرة على الجمعية السلاوية كان هو الدافع الأساسي لعقد هذه الندوة الصحفية، مبديا أنشغال لهذا اللقاء التواصلي بمستقبل الجمعية وبالرهانات التي تنتظر الفريق في السنوات القادمة والتي تحتاج إلى مقاربة ومنظور جديد يرتكز على الإستعمال الجيد للحكامة والتسيير المعقلن بعيدا عن التجاذبات والصراعات الهامشية، مؤكدا في كلمته بأن الذين يجتمعون اليوم غرضهم هو أن يروا فريقهم في المكانة التي يستحقها، وفق رؤية حداثية تتأسس على مشروع كبير تحمله اللجنة التصحيحية ويرنكز على عدد المبادرات والبدائل التي من شأنها أن تعيد للجمعية الرياضية السلاوية لكرة القدم مجدها الضائع، وهو المشروع الذي تشترك فيه نخبة من الكوادر والكفاءات التي تزخر بها المدينة، وهي اليوم مبعدة بل ومقصية من دائرة التسيير والإنخراط.

المنخرط مروان المنصوري قدم بالمناسبة عرضا قيما، كشف بالأرقام والمعطيات الإختلالات التي يشكو منها الفريق والبدائل المقترحة، وركز بالخصوص على الوضعية الحالية للفريق الذي تأسس عام 1928 والذي بلغ مكتبه المسير الحالي مستويات متدنية في التدبير برفض  طلب 80 منخرطا في من دون تقديم تعليلات قانونية.

السيد مروان منصوري في عرضه قال أمام الحاضرين، بأن الجمع العام الأخير للجمعية السلاوية غاب فيه النصاب القانوني ومع ذلك تمت تزكيته، وفي عرض سريع للمشروع البديل للمنخرطين المنضوين تحت لواء اللجنة التصحيحية، قال أن هذه الأخيرة بمقدورها ضخ ما يناهز 3 ملايير سنتيم (30 مليون درهم) في خزينة الجمعية، ويراهن المشروع البديل، على إعادة الجمعية السلاوية للبطولة الإحترافية الأولى في ظرف سنتين فقط والعودة إلى المنافسات الخارجية في ظرف خمس سنوات، كما يراهن على إحداث أكاديمية للفريق بمواصفات احترافية تمكن الجمعية السلاوية الإستثمار في الطاقات الشابة والتي تتواجد داخل المدينة العريقة.

المنخرط عزيز الزايدي قدم عرضا كرونولجيا لما أسماه بأزمة الإنخراط، وشبه ذلك بمن سيحصل على التأشيرة أمام إصرار المكتب المسير على رفض لائحة المنخرطين، واستغرب أن يمارس المكتب المسير الحالي سياسة الأبواب الموصدة ويرفض بلا أي تعليل قانوني طلبات انخراط لعدد كبير من الأطر السلاوية الوازنة والتي لها صيت وطني ودولي في مجالات التدبير والإعلام.

كما قدم الفاعل الرياضي والمسير السابق للفريق، محمد الجريري، عرضا مقتضبا أكد فيه بأن هناك أطرا إقتصادية بمقدورها منح الجمعية ما يقارب ثلاثة مليارات من السنتيمات، وشدد على أن التعهدات المقدمة ليس فيه أي نوع من المزايدة ولا يهدف اصحابها، إلا إلى إرضاء ضميرهم وتحقيق مراد الساكنة بوضع الفريق الأم في المكانة التي يستحقها وطنيا.

  وكانت هناك مداخلات لكل من السيد حماني أمحزون رئيس مجلس العمالة والسيد نورالدين شماعو وشكيب النجار وكلهم أجمعوا على أن الجمعية السلاوية فرع كرة القدم تعيش العبث، وأنه حان الوقت للتغيير، ومنح تسيير الفريق للكفاءات مسايرة للدينامية التي تعرفها مدينة سلا بوجود أكبر معلمة رياضية بترابها، وهو مركب محمد السادس لكرة القدم والعشرات من ملاعب القرب.

كما كانت هذه الندوة، فرصة لكل الحاضرين ليدلوا بدلوهم، إذ أجمعوا على أن الفريق الذي كاد أن يودع البطولة الإحترافية الثانية، وينزل للهواة وحافظ بالكاد على مكانته عندما إحتل المركز 14 في الموسم الماضي، يجب أن يغير من جلده وتسلم مقاليد التسيير للكفاءات التي تزخر بها المدينة المليونية، بدل السياسة التسييرية البائدة التي جعلت الفريق أسيرا بيد عائلة واحدة.

واختتم هذا اللقاء التواصلي، الذي كشف بشكل حضاري ومن خلال نقاش مسؤول، عن حقائق موجعة وعن واقع مرير لا يليق بالجمعية السلاوية لكرة القدم، بنداء وجهته الحركة التصحيحية لمسار فارس الرقراق طالب باستثمار المرحلة لجعل مدينة سلا "تعيش إقلاعا كرويا تاريخيا ينسجم مع تاريخيا ينسجم مع مؤهلاتها المتنوعة، وأساسا الرياضية التي ازدادت وتنوعت بفضل إحتضان المدينة لمركب محمد السادس لكرة القدم، وعشرات ملاعب القرب، إضافة إلى الأطر الإدارية والتقنية والمهارات المقاولاتية الغيورة القادرة على بناء فريق بمواصفات تدبيرية حديثة على جميع المستويات.

إنها فرصة سانحة لابد من إستثمارها الآن بكل إيجابية، وبروح نضالية وطنية، لعلنا نقدم خدمة مفيدة لمدينتنا وساكنتها المتعلقة بكرة القدم والتي تتطلع بشوق إلى فريق يستجيب لطموحاتها المشروعة".

هي إذا صرخة عاقلة أطلقها منخرطون في فعل التغيير الذي يجب أن تعيشه الجمعية السلاوية لكرة القدم، وهو صوت صادق لابد من الإنصات إليه من القائمين على الشأن المحلي بالمدينة.

 

المغرب      |         (منذ: 8 أشهر | 10 قراءة)
.