قائد قوات التحالف بعدن يلوح باستخدام القوة العسكرية لتنفيذ إتفاق الرياض ويكشف فساد قيادات امنية وعسكرية

  قائد قوات التحالف بعدن يلوح باستخدام القوة العسكرية لتنفيذ إتفاق الرياض ويكشف فساد قيادات امنية وعسكرية

أكد قائد قوات التحالف بعدن، العميد طيار ركن مجاهد العتيبي، استمرار تحركات قوات التحالف بعدن لتنفيذ إتفاق الرياض واستكمال المرحلة الثانية لتنفيذه والجهود المتواصلة لاستكمال سحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والاليات والمدرعات والذخائر من عدن.

    وبشر الجميع بحرص السعودية وقيادة التحالف على النهوض التنموي وتطببع الأمن والاستقرار بعدن، خلال الفترة المقبلة واستكمال العديد من المشاريع الخدمية والإنسانية المقدمة من قوات التحالف بعدن لأهالي العاصمة المؤقتة، منها آخر لمسات ترميم مطار عدن بمواصفات دولية وافتتاح مستشفى عدن الحكومي قريبا جدا ومشاريع أخرى عديدة.

    وعبر القائد العتيبي في تجاوبه مع أسئلة مجموعة من الصحفيين التقاهم أمس، عن أمنيته لو أنه كان صاحب قرار اختيار او تعيين محافظ لعدن ومدير أمن، كونه كان قادرا على اختيار من يمكنهما ضبط الأوضاع وتطوير المدينة،دون أي تأخير لذلك، منو ها بالمناسبة إلى ان هناك توافق نهائي بين طرفي إتفاق الرياض على اعلان اسم محافظ عدن الجديد ومدير امنها بأقرب فرصة، وفقا البنود الزمنية لاتفاق الرياض الذي أكد جازما انه سينفذ وان خيار استخدام القوة امر وارد لردع وايقاف اي طرف او جهة كانت تحاول إعاقة تنفيذه.

وشدد قائد قوات التحالف بعدن - في رده على أسئلة مجموعة من الصحفيين التقاهم أمس الأربعاء بمقر المركز الإعلامي للتحالف بعدن - أن التحالف سيستخدم القوة العسكرية لردع أي طرف أواجهة كانت، تسعى لعرقلة تنفيذ إتفاق الرياض، كون القوة هي الضامن لفرض تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع.

    واكد العميد العتيبي بوجود الكثير من الصعوبات والعراقيل والمشاكل اليومية التي توجهها قوات التحالف بعدن في سعيها الحثيث لتنفيذ إتفاق الرياض وتجاوز التحديات، معتبرا بالمناسبة ان المدة الزمنية المحددة بمائة يوم لتنفيذ إتفاق بمستوى وحجم وصعوبات وتحديات إتفاق الرياض، غير منطقية ولا ممكنة كونه ليس مباراة كرة قدم يمكن حسمها بشوطين مزمنيين او ركلات ترجيح، وأنه كان ومايزال من اول المعترضين على السقف الزمني المحدد لتنفيذ الاتفاق، كون أكثر اتفاقيات العرب ودول المنطقة لم يسبق وان حسمت او نفذت في مدتها المحددة وأكد العتيبي أن قوات التحالف بعدن، اضطرت إلى تجاوز نقطة تعيين محافظ ومدير أمن لعدن، وانتقلت إلى مابعدها، كون الأمر مرتبط بتوافق طرفي الاتفاق وحسمهما للأمر بسهولة في أي وقت، ولذلك كان على قوات التحالف، أن تنتقل إلى تنفيذ خطوات أخرى ببنود الاتفاق منها تبادل الأسرى وتشكيل لجان من طرفي الاتفاق الشرعية والإنتقالي لسحب الأسلحة من المعسكرات بعدن مؤكدا تمكن تلك اللجان المشتركة من سحب كميات كبيرة واكتشاف مخزن أسلحة مختلفة في احد المعسكرات بعد تيقض احد افراد اللجنة لصوت خواء داخل ساحة إحدى المعسكرات التي جرى تفتيشها عندما ضرب الأرض بقدميه.

   وأشار العميد طيار مجاهد العتيبي، إلى استمرار وجود الكثير من العراقيل اليومية أمام إصرار التحالف على تنفيذ بنود اتفاق الرياض، بعد مرور ٩٠ يوما من المائة يوم المحددة كمدة زمنية مقررة لتنفيذه، خلافا لواقعية ومنطقية الوضع والتحديات المختلفة الماثلة على الأرض.

   وأوضح القائد العتيبي، خلال ردوده الصريحة والمباشرة على أسئلة الزملاء الصحفيين الحاضرين في اللقاء التعارفي الذي جمع عددا من الصحفيين يومي الثلاثاء والأربعاء في المركز الإعلامي للتحالف بعدن بدعوة من رئيس المركز الزميل العزيز ناصر حبتر،أوضح أن كل الأطراف الموقعة على إتفاق الرياض تسعى لتنفيذ الاتفاق إلى حد ما، لكنه أشاد بتجاوب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدوس الزبيدي مع طلبه بتسليم أسرى الطرف الحكومي، وقال أنه أكد أنه سريعا، ترحيبه بمبادرة قوات التحالف الخاصة بنقطة تبادل الأسرى وسلمه دون تردد، عشرة أسرى للشرعية، قال أنهم مايزالون متواجدون لدى التحالف، بينما أكد تسلم قوات التحالف ٢٨ أسيرا آخرين من السلطات بمأرب من أصل ٢٩ وقيامه بتسليمهم للزبيدي إلى باب مقر الإنتقالي رغم محاولة الزبيدي الاعتراض اولا على تسلمهم مع غياب الاسير ال٢٩ الذي قال ان سلطات مأرب اطلعته على أمر قبض قهري صادر بحقه بتهمة تورطه بجريمة قتل سابقة وانها تخشى تسليمه للانتقالي او السلطات الأمنية بعدن، فتفرج عنه، وهو ماقال أنه امر غير مقنع للتحالف كون السلطات الأمنية والحكومية المعنية بعدن يمكنها محاكمته وتنفيذ اي عقوبة بحقه في حال ثبت عليه الجرم ، ولذلك يصر التحالف على مواصلة جهده للتوصل إلى صيغة مناسبة لتسلمه من مأرب.

معلومات جديدة عن إتفاق الرياض وكشف القائد العتيبي عن كثير من المعلومات والتفاصيل المتعلقة بفحوى اتفاق الرياض، مما تجاهلتها قيادات الإنتقالي واعلامه، منها ان الاتفاق ينص على عودة كتيبة فقط مكونة من ٤١٧ جندي من قوات الحماية الرئاسية لتأمين قصر المعاشيق وتحركات الرئيس وليس لواءا متكاملا كما اجمعت وسائل الإعلام على ذلك مقابل آخر لحماية رئيس المجلس الانتقالي وتأمين تحركات قيادات المجلس.

   مبشرا بحرص التحالف وقيادة المملكة العربية السعودية على تنفيذ إتفاق الرياض والنهوض تنمويا بعدن وتطبيع الأوضاع الأمنية فيها وسحب كافة الأسلحة الثقيلة والدبابات المدفعية والدخائر وحتى الأطقم الدوشكا منها وتجميعها في احد المعسكرات تمهيدا لنقلها بعد ذلك إلى الجبهات المشتعلة مع مليشيات الحوثي.

مجدداً تأكيده بحرص التحالف أيضا على تقديم المساعدات الإنسانية والاغاثية والعلاجية لكل الحالات المستحقة بعدن وصرف مرتبات القوات المنتظمة بالجنوب، بعيدا عن الفساد واستغلال بعض القادة العسكريين لاسماء أشخاص شهداء وتسلم مرتبات باسمهم، كما قال انه حصل مع أحدهم اكتشف انه كان يتسلم مرتبات ٢٥ شهيدا.

   وأوضح العميد ركن طيار مجاهد العتيبي، اسباب تأخير التحالف صرف مرتبات القوات الجنوبية المنضوية في إطار قوات النخب الجنوبية والاحزمة والدعم والأسناد، لشهرين، وقال ان الإشكالية التي وقعت تعود إلى وجود قادة يطالبون بتمكينهم من صرف المرتبات بكشوفات تحوي اسماء شهداء واشخاص وهميين ليتمكنوا من الحصول على مرتباتهم المسجلة بكشوفات المرتبات فقط ولا وجود لهم بالواقع ، إضافة إلى اعتراض البعض على الهوية الجغرافية للجنة التي تتولى الصرف او شركة تسليم المرتبات التي سبق التوقيع معها بعقود ملزمة منذ خمس سنوات لصرف مرتبات التحالف بمن فيها القوات السعودية ولايصلح تجاوز العقد، وفي حين أوضح بمطالبة آخرين بتسليم مرتباتهم بالعملة السعودية وليس اليمنية، طمعا بفارق الصرف، كما تم الايعاز لهم بذلك من أطراف لم يسمها.

    مؤكدا ان الجميع سارع لتسلم مرتباتهم التي قال انها ماتزال تصرف إلى اليوم بعد تهديده بشطب اسم كل من لا يحضر لتسلم مرتبه واستغرب القائد العتيبي من محاولة الكثير تهويل دور حزب الإصلاح والإخوان في الواقع اليمني، معتبرا ان الامر خلاف ذلك بالنسبة لديه، وأن اتفاق الرياض وقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية وليس الاصلاح او الإخوان، وأن الاتفاق يسعى لاحلال السلام والاستقرار والتوافق بين حلفاء التحالف وإخراج عدن وماحولها من دائرة التوترات والصراعات الدامية.

وأشار إلى اكتشافه وقيادة قوات التحالف بعدن، فسادا ماليا وإداريا كبيرا، في التشكيلات العسكرية والأمنية بالجنوب، واستغلال البعض لمواقعهم لممارسة الفساد وخاصة في ملف الجرحى وترحيل الكثير ممن لايستدعي السفر للخارج، بعد تحول الكثير منهم اليوم الى متصكعين في القهاوي خارج اليمن.

  *من من ماجد الداعري

اليمن      |         (منذ: 8 أشهر | 13 قراءة)
.