انا كصحراوي محتجز بمخيمات تندوف جنوب الجزائر افضل الاستعمار المغربي على الارتماء تحت اقدام قيادة وجنرالات لصوص

من غرائب و عجائب التسارع الأخير في الأحداث تسرب نبأ من كواليس الإتحاد الإفريقي، حيث يقول الخبر أن هذا المنتظم القاري قرر تمويل عملية الأشغال الكبرى بمنطقة تيفاريتي و مد المنطقة بالبنية التحتية اللازمة عبر الربط بقنوات الصرف الصحي و الماء الصالح للشرب و الكهرباء و طريق الربط البري، و من ثم إنشاء هياكل ستكون مقرات ادارية واخرى مساكن للصحراويين. في ظاهر الخبر يبدو الموضوع مثيرا للحماس في قلوبنا كصحراويين، و سنراه مرة أخرى انتصارا عظيما، و أن ثقتنا في الإتحاد الإفريقي تجددت و لم تنهار ولم تتأثر،لكن مع ذلك ففي الأمر بعض الشكوك، و نحتاج لفهم كيف أن الإتحاد الإفريقي استطاع اخراج هذا القرار و لم يتأثر بوجود المغرب ضمن أعضائه و رغم امتلاك المغرب النصاب الذي يخدم مصالحه...، لهذا نحن مضطرين للتساؤل حول من قرر داخل الإتحاد الإفريقي دعم الصحراويين في بناء مقراتها بمنطقة تيفاريتي؟ * و من هي الشركات التي ستنفذ المشروع و كيف ستجري عملية التمويل ؟ * و هل خضع المشروع للتصويت؟ * و هل يمتلكك الإتحاد الإفريقي صلاحيات لتنفيذ المشروع؟ * و أخيرا ما هي المبررات التي سيقدمها الإتحاد الافريقي للأمم المتحدة التي تراقب المنطقة وتمنع تغيير اي شيء فيها؟ لكن بالرجوع خطوة إلى الوراء، و ما سبق لنا و كتبناه عن المتغيرات التي سيحدثها الوضع الجديد في الجزائر إقليميا و دوليا، يتبين أن هناك توجه معين تسير بمنطقه الأحداث، ذلك انه بعد وصول الجنرال "شنقريحة" إلى رأس المؤسسة العسكرية بالجزائر، بات هو الآمر الناهي في كل ما يتعلق بمستقبل البلاد، و باتت مؤسسة الرئاسة بين يديه، حيث يحمل قائد الجيش الجديد رؤيا جديدة تختلف تماما عن الرؤية التقليدية لدعم القضية الصحراوية، و يهيئ البلاد إلى الدخول في مشروع الجمهورية الثانية، لكن ليس على المقاس التام الذي يشترطه الحراك، لكن بتوافق في بعض النقاط اهمها فكرة التخلص من وجود مخيمات الصحراويين على الاراضي الجزائرية، لأنها تضعف المواقف الدولية للجزائر على المستوى الحقوقي و السياسي و الدبلوماسي، و تظهرها كطرف مباشر في نزاع الصحراء. بناءا على هذه المعطيات يكون نصف الحقيقة الأول قد توضح و انكشف، و أن الأمر لا يتعلق بالإتحاد الإفريقي و لا بمؤسساته، بل بمشروع جزائري للتخلص من الصحراويين، لأن "شنقريحة" أجرى جلسات حوار مع الأحزاب و مع الأكاديميين لإصلاح الوضع في البلاد و يعمل على بلورة الدستور المقبل، و الذي سيعلن من خلاله على إنشاء الجمهورية الثانية، و أكدوا له أن الشعب الجزائري يحس بغصة بسبب الأموال الطائلة التي تصرف على الصحراويين في تندوف وأن الشعب يطوق الى فتح الحدود مع المغرب الذي ربح الصحراء المغربية ، فيما تورطت الجزائر في رعاية الصحراويين من خلال توفير المأكل و الملبس و المسكن و السلاح و التدريب و التمدرس و الأمن و الدواء.... إفريقيا الجائعة و المريضة و المنهكة بالحروب و الأمراض، عجزت عن تمول مختبرا للأبحاث الوبائية بعد أن فتك وباء الايبولا البدائي بأبنائها، و انتظرت مختبرات أمريكا و أوروبا لينقذوا شعبها، فجأة تقرر فتح صناديقها التمويلية حبا في أعين الشعب الصحراوي... !!، على القيادة الصحراوية بالرابوني أن تحترم عقول الشعب الصحراوي، لأن خزائن "الماما أفريكا" مفلسة تماما، و بيت مالها ليس فيه شيء تقدمه للقضايا القارية، و إتحادها الأفقر فوق وجه الأرض، و أن الجزائر هي من ستقدم لها الملايين، و ستستخدم واجهة الإتحاد كي تبني لنا مكانا بعيدا عن حدودها، و لن تقدم الجزائر تلك الأموال للإتحاد بعينه لأنه مطالب بالتبرير، بل لدول في الإتحاد صديقة للجزائر، و غالبا سيتكلف بالأمر لجنة السلم و الأمن داخل الإتحاد، و ستحاول الجزائر تسريع العملية حتى لا يسحب المغرب رئاسة هذه الهيئة منها، لتنفيذ مشروع "شنقريحة"، و تهيئ لنا مكانا ننام فيه بعيدا عن ترابها، لأننا أصبحنا قنبلة موقوتة بعد أن تجاوز تعميرنا للمخيمات 40 سنة، و هذا التقادم يكفي ليجعلنا أصحاب حقوق على الجزائر نفسها. حداري نقلنا إلى منطقة تيفاريتي سيجعلنا نبدو كقبيلة "بني هلال" في فيلم الرسالة، شتات من الرعاة ننتشر ذهابا و إيابا في فراغ الأراضي المخررة و نعيش وهم الدولة، و العالم يصنفنا كلاجئين خارج جدار الصحراء المغربية، بعد السنوات الطوال و التضحيات كل ما أنجزناه، أننا سنصبح لاجئين بدون حماية بعد أن تخرجنا الجزائر من نفوذها...، في مشروع "شنقريحة" و يضعنا تحت رعاية الأمم المتحدة لـ40 سنة أخرى . انا كصحراوي محتجز بمخيمات الحمادة بتندوف جنوب الجزائر افضل الاستعمار المغربي ان كان فعلا المغرب مستعمرا للصحراء الغربية لان استقلال الصحراويين يعني الارتماء تحت اقدام الجينيرالات اللصوص الذي نهبوا خيرات الشعب و قتلوا الشعب فهم لم يفعلوا الخير و لم يحسنوا حتى للجزائريين اخوانهم في الدم و الوطن فكيف سيحسنون لنا نحن الصحراويين هم وعصابة البوليساريو يتاجرون في المساعدات الانسانية التي ترسلها لنا المنظمات الانسانية الدولية و الدول المانحة و اغلب اطفالنا بمخيمات تندوف يعانون من فقر الدم و سوء التغدية و الجفاف بسبب قلة المياه لقد حكى لي بعض الاصدقاء الذين زاروا مدينة العيون و الداخلة ارجعها المغرب كالجنة بنيات تحتية جد متطورة ادارات في قمة الحداثة مستشفيات مدارس معاهد منشات رياضية بنايات سكنية و الصحراويين يعيشون في نعيم هناك ويتمتعون بكل الحقوق، هناك انتخابات نزيهة و ديموقراطية وان اغلب المسيرين و المسؤولين هناك هم صحراويون، الصحراويون يعيشون في عز و بحبوحة مالية ولهم حرية التنقل اينما شاؤوا حتى الى العالم كله ونحن محتجزون مجوعون عطشى لا نغادر المخيمات الا برخصة من الجزائر يتم التضييق علينا ويفرض علينا من يمثلنا تنهب المساعدات المقدمة لنا ولهذه الأسباب انا افضل ان اعيش بأرض تحت الاستعمار و تكون لي كرامتي و حريتي و اعيش في ظروف حسنة ويدرس ابنائي في ظروف حسنة على ان اعيش في مخيمات الذل و العار و يتاجر بمأساتي في المحافل الدولية ح.و.ب صحراوي محتجز بمخيمات تندوف خاص للجزائر تايمز

الجزائر      |      قراءة الخبر كاملا من: الجزائر تايمز    (منذ: 1 أشهر | 25 قراءة)
.